أحمد بن يحيى العمري
447
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
أخرجها لمن يرى ، ثم يكون حكم الكتابة به حكم ما تقدم . ومن مات من الأمراء والجند ( المخطوط ص 218 ) قبل استكمال « 1 » مدة الخدمة حوسب وراثه على حكم الاستحقاق ، ثم إما ترتجع منهم أو يطلق على قدر حصول العناية بهم . وإقطاعات الأمراء والجند منها ما هو بلاد يستغلها مقطعها كيف شاء ، ومنها ما هو نقد على جهات يتناولها منها ، فأما أرزاق ذوي الأقلام من مبلغ يعين وغلة ولأعيانهم الرواتب الجارية في اليوم من اللحم بتوابله أو غير توابله والخبز والعليق ، ولأكابرهم السكر والشمع والزيت والكسوة في كل سنة والأضحية . وفي رمضان السكر والحلوى وأكبر من هؤلاء كالوزير له في المدة مائتان وخمسون دينارا حبشية ، ومعه ما ذكر من الأصناف والغلة إذا تسطر ونمت كانت بنظيرها ثم ما دون ذلك وما دون دونه ، ومن هو في الحضرة آمين في ذلك . وأما القضاة والعلماء ، فالقضاة أرزاقهم على السلطان وأكثرها خمسون دينارا كل شهر ، ولهم المدارس التي يستدر من أوقافها ، وفي دمشق معالم حكامها على وقف بمصالح المسلمين مضاف إلى مال مسجدها الجامع . وأما العلماء فليس لأحد منهم شيء إلا من أوقاف مدارسه إلا من له على سبيل الراتب أو الإدراري [ 1 ] ، وذلك قليل نادر لا حكم له ، فنعرج على ذكره . ولهذا السلطان صدقات جارية ورواتب داره منها ما هو أرض من بلاد ، ومنها ما هو مرتب على جهات من مبلغ وغلة وخبز ولحم وزيت وكسوة ، واللحم والزيت والكسوة قليل نادر لمن حصلت له عناية ، فأما الأرض والمبلغ
--> ( 1 ) استعمال ب 142 .